العلامة المجلسي

120

بحار الأنوار

16 - وقال عليه السلام : إياك وما تعتذر منه ، فإن المؤمن لا يسيئ ولا يعتذر والمنافق كل يوم يسيئ ويعتذر . 17 - وقال عليه السلام : للسلام سبعون حسنة ، تسع وستون للمبتدئ وواحدة للراد . 18 - وقال عليه السلام : البخيل من بخل بالسلام . 19 - وقال عليه السلام : من حاول أمرا ( 1 ) بمعصية الله كان أفوت لما يرجو ، وأسرع لما يحذر ( 2 ) . 3 - تحف العقول ( 3 ) موعظة منه عليه السلام : أوصيكم بتقوى الله وأحذركم أيامه وأرفع لكم أعلامه ، فكان المخوف قد أفد بمهول وروده ، ونكير حلوله ، وبشع مذاقه ، فاعتلق مهجكم ( 4 ) وحال بين العمل وبينكم ، فبادروا بصحة الأجسام في مدة الاعمار كأنكم ببغتات طوارقه ( 5 ) فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها ، ومن علوها إلى سفلها ، ومن آنسها إلى وحشتها ، ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها ، ومن سعتها إلى ضيقها ، حيث لا يزار حميم ، ولا يعاد سقيم ، ولا يجاب صريخ . أعاننا الله وإياكم على أهوال ذلك اليوم ، ونجانا وإياكم من عقابه ، وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه . عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم ( 6 ) كان حسب العامل

--> ( 1 ) في بعض النسخ " من حاول أمرءا " . ( 2 ) في بعض النسخ " أسرع لمجئ ما يحذر " . ( 3 ) التحف ص 239 . ( 4 ) أفد - كفرح - : عجل ودنا وأزف . والمهول : ذو الهول . وبشع : ضد حسن وطيب أي كريه الطعم والرائحة . والمهج - كغرف - : جمع مهجة - كغرفة - : الدم ، أو دم القلب والمراد به الروح . ( 5 ) بغتات : جمع بغتة . والطوارق : جمع الطارقة : الداهية . ( 6 ) القصر : الجهد والغاية . والمرمى : مصدر ميمي أو مكان الرمي وزمانه . والمدى : الغاية والمنتهى . ويذهل : ينسى ويسلو - من الذهول - : الذهاب عن الامر بدهشة . أي لو كانت الدنيا آخر أمركم وليس وراءها شئ لجدير بأن الانسان يجد ويتعب ويسعى لطلب الخلاص من الموت وتبعاته ويشغل عن غيره .